الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
69
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
- عليه السّلام - قال : قال [ . . . ] إنّي لأرجو النّجاة لمن عرف حقّنا من هذه الأمّة إلَّا لأحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن . ثمّ تلا : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهً فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » . ثمّ قال : يا حفص الحبّ أفضل من الخوف . ثمّ قال : واللَّه ما أحبّ [ اللَّه ] ( 1 ) من أحبّ الدّنيا ووالى غيرنا ، ومن عرف حقّنا وأحبّنا فقد أحبّ اللَّه - تبارك وتعالى - . وفي كتاب الخصال ( 2 ) : عن سعيد بن يسار قال : قال [ لي ] ( 3 ) أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : هل الدّين إلَّا الحبّ ، إنّ اللَّه تعالى يقول : [ « قُلْ ] » ( 4 ) « : إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهً فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ . وعن يونس بن ظبيان قال : قال الصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : إنّ النّاس يعبدون اللَّه تعالى على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطَّمع ، وآخرون يعبدونه ( 5 ) فرقا من النّار فتلك عبادة العبيد وهي الرّهبة ، ولكّني أعبده حبّا له فتلك عبادة الكرام وهو الأمن لقوله تعالى ( 6 ) : وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ولقوله تعالى : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهً فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ . » فمن أحبّ اللَّه أحبّه اللَّه ، ومن أحبّه اللَّه كان من الآمنين . وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن زياد ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - فقلت : بأبي أنت وأمّي ربّما خلا بي الشّيطان فخبثت نفسي ، ثمّ ذكرت حبّي إيّاكم وانقطاعي إليكم فطابت نفسي . فقال : يا زياد ويحك وما الدّين إلَّا الحبّ ألا ترى إلى قول - اللَّه تعالى - « إِنْ » ( 8 ) « كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهً فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ . وعن بشير الدّهّان ( 9 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : [ قد ] ( 10 ) عرفتم فيّ منكرين كثيرا ( 11 ) وأحببتم فيّ مبغضين كثيرا ، ( 12 ) وقد يكون حبّا للَّه [ و ] ( 13 ) في اللَّه ورسوله ،
--> 1 - من المصدر . 2 - الخصال / 21 ، ح 74 . 3 - من المصدر . 4 - من المصدر . 5 - النسخ : يعبدون . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . 6 - النمل / 89 . 7 - تفسير العياشي 1 / 167 ، ح 25 . 8 - أ : قل إن . 9 - نفس المصدر والموضع ، ح 26 . 10 - من المصدر . 11 و 12 - النسخ والمصدر : كثير . 13 - من المصدر .